الشيخ محمد الصادقي الطهراني
26
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
للصياد أن يأكل كله لأن لجارحة الصيد نصيباً منه فإنه من سعيه مهما كان وكيلًا فيه وإذا انتقض إحدى هذه الشروط لا يحلُّ الصيد إلَّا إذا أدركت ذكاته ف « ما أمسك عليك الذي ليس بمكلَّب فأدركت ذكاته فكل وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل » . « 1 » وما لم يمسك عليك كواجب الإمساك فلا تأكل منه وإن كان مكلّباً معلّماً ، إلَّا إذا أدركتَ ذكاته تسمية وذبحاً ، حيث التسمية عند الإرسال إنما تكفي إذا كان إرسالًا لصالح الصيد بشروطه ، ولا يدل « ما أمسكن عليكم » على عدم أكلها منه بل المانع إمساكها على نفسها أو أكلها حتى تشبع وما أشبه . وأما « واذكروا اسم اللَّه عليه » فإلى مَ يرجع ضمير الغائب ؟ إلى « ما علمتم » تسمية عليه عند الإرسال ، كما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله : « إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم اللَّه عليه فكل » أم إلى « ما أمسكن » يعني إذا أدركت ذكاته فسمِّ حيث التسمية عند الإرسال إنما تكفي فيما لا تدرك ذكاته ؟ أم إلى الأكل « فكلوا » ، . . . واذكروا اسم اللَّه عليه » عند الأكل .
--> ( 1 ) ) الدر المنثور 3 : 361 - أخرج عبد بن حميد عن مكحول قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أمسك . .